اجلعنا صفحة البداية l اضفنا للمفضلة ارسل لنا خبر وصورة

 

 
 

كفر مندا اولا وقبل الجميع، ولكن الى اين؟-بقلم الاستاذ وليد عيساوي

كفر مندا اولا وقبل الجميع، ولكن الى اين؟-بقلم الاستاذ وليد عيساوي


2016/11/12

اضغط هنا وساهم في نشر المقال على الفيس بوك







"وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا"


كانت ولا تزال قرية كفر مندا الشامخة، بلد الكرم والجود وصاحبة الخلق الرفيع باهلها ومسامحتها للآخر. ولكن في الآونة الاخيرة عكر صفو القرية بعض الاعمال الطائشة والاستفزازات الصبيانية المفتعلة من قبل ثلة ممن حاولوا العبث بأمن، وسلامة وإستقرار حياتنا. ولكن، وبحمد الله ونعمته تم احتواء الازمة والسيطرة عليها من قبل وجهاء الخير، الذين أثبتوا لمندا وضواحيها أن موقف اهل القرية كالجسد الواحد بعدم سماحهم لاي فلتان أمني، أو تقطب حمائلي لاي جهة كانت. وهذا من منطلق المسؤولية الجماعية لأهل القرية وإمتثالا إلى قول هادي الحق وعلم الهدى محمد صلى الله عليه وسلم "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ"، فكل شخص منا مسؤول في مكانه، وضمن صلاحياته ومنصبه، ولا استثني أحدا من المسؤولية لما وصلنا اليه.في بلد عشت فيها، وعاشرت طيبة أخلاق أهلها، ورسمتها في مخيلتي أفلاطونية بمعانيها، كيف لا! ويشهد لسكانها القاصي والداني بحسن الخلق، والجوار والشهامة. ولكن سؤالي لأهل بلدي ماذا حل بنا!!.


هل تسارع الحياة أثر فينا؟  هل دخول نظام التواصل الافتراضي غير نمط حياتنا، وأجج فينا روح العصبية؟  هل أصبحنا حاقدين حقا على بعضنا؟  كيف لا، وقد تغيرنا سريعا، وبتنا قساة على بعضنا البعض، وحريصين على ضرب إخواننا ومعاداة جيراننا، بل وإيذاءهم في بعض الأحيان. وكأننا بهذا العمل ضربنا بعرض الحائط جميع القيم الإنسانية والأخلاقية التي ترعرعنا عليها.في ظل الأجواء المشحونة، المتشحة بالسواد تسكب العبرات الحزينة من قبل جميع الأهالي لما حدث ويحدث من فوضى، وتشتت وتفرقة داخل بلدي لا بد من قول بضع كلمات؛ لنعيش حياتنا بصدق مع أنفسنا أولا ونحارب معا كمجتمع العادات الجاهلية السيئة، ونعمل على اجتثاثها لكي نصل بغايتنا الى بناء مجتمع راقي فيه الإنسان المتحضر والعصري المتقبل لأفكار الغير، وثقافة الإنسانية، ولنهذب أنفسنا، ولنلتفت الى جرعات التربية التي نعطيها لابناءنا، ونرشدهم إلى الطريق السليم مع الاستماع الى ما يمليه عليه ضمائرنا وقادة المجتمع المنداوي والقطري الذين عبروا عن استياءهم وحجم الأسى والحزن لما يحصل بالقرية من مناوشات وأتوا للاصلاح.احبائي، اقربائي، اهل بلدي وجميع المسميات الحسنة التي تليق بكم وبمقامكم لا بد من توجيه رسالة همها الوحيد المصلحة العامة، لذا اقول؛ لنرفع جميعا في ظل هذه الايام العصيبة التي تمر علينا شعار التسامح والتراحم ونبذ العنف، ولنترك المناكفات الفيسبوكية جانبا، ولنضع نصب اعيننا شعار كفر مندا اولا وقبل الجميع. فقديما قالوا في تدريج المحبة حب الله، ومن ثم حب الرسول، وحب الوطن. ففي بلد بني فيها خمسة مساجد وجميع سكانها تربطهم صلة الأخوة،  النسب، الجيرة، والقربى لنتعامل مع بعضنا بانسانية، واحسان حتى مع من اساء الينا، ولنقولها بالعامية "يا اخي عيش الحياة ببساطة، وراقب اولادك واحكي معهن ووعيهن للي بصير". فالحياة قصيرة استغلها في طاعة الرحمن، وعمل صالح تنتفع به، وليكن هدفك خروج جيل منداوي صادق مبني على قيم انسانية، وغيور على نفسه وابناء بلده وجلدته. وبارك الله بمن قال وأيد القول: "البلد لا هي شرقية ولا غربية، وانما  هي طرف واحد، يربطها الكثير من الصلات واسماها الصلة الانسانية".


 



 


 


 

اضف تعليق

l

اطبع المقال

عدد التعليقات : (0)

اضافة تعليق

اضف تعليق

الاسم :*
البلد / الدولة :
التعليق :*


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع كاشف كوم 2011-2012
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط)

من نحن | ارسل لنا خبر | إتصل بنا