اجلعنا صفحة البداية l اضفنا للمفضلة ارسل لنا خبر وصورة

 

 
 

كلّنا عائلة واحدة -بقلم الشيخ فتحي زيدان إمام مسجد التقوى

كلّنا عائلة واحدة -بقلم الشيخ فتحي زيدان إمام مسجد التقوى


2017/05/07

اضغط هنا وساهم في نشر المقال على الفيس بوك



مرّت قريتنا الحبيبة خلال السنة الماضية بأحداث مؤسفة لا تسر الصديق جعلتنا أضحوكة الساخرين وسخرية الشامتين، وأساءت إلى سمعة قريتنا الحبيبة، ولا شكّ أنّ هذه الأحداث كان لها كثير من الأسباب ربّما تعود أكثرها إلى الجو السياسي الذي عمّ القرية في الفترة السابقة ولا يزال، ونتيجة التنافس على زعامة المجلس المحلّي وما نتج عن ذلك من انقسامات عائليّة وتحالفات سياسيّة وتكتّلات واصطفافات لهذه الجهة أو تلك، ولا يخفى على كل مراقب ومتابع لما كان يجري في القرية من أحداث أنّ الأعراس ربّما كان لها دور بارز بطريقة أو أخرى في تذكية الروح القبليّة والاصطفافات العائليّة والتجييش وتعبئة النفوس وإذكاء نار المنافسة وزيادة الصراع القبلي وصولا إلى درجة المواجهة.ومع بدء موسم الأعراس لهذا العام فإنّنا ندعو أهل قريتنا الحبيبة إلى استخلاص العبر مّما كان في  الموسم السابق وإلى تغيير ذلك النهج بما يجنّبنا تلك الأخطاء القاتلة التي وقعنا بها، وإلى العمل على جعل هذا الموسم عاملا مساعدا على الاستقرار والهدوء  وبث روح المحبّة والمودّة والتسامح بين جميع العائلات، وإلى نشر ثقافة الوحدة والتعاون والترابط بين جميع العائلات والأفراد في قريتنا الغالية علينا جميعا، وإلى إطلاق الشعارات الوحدويّة في الأعراس وتغليبها على الشعرات القبليّة العائليّة والشخصانيّة والأنانيّة، ولهذا فإنّني بصفتي إماما لأحد مساجد القرية وبصفتي محبّا لأهل بلدي وغيورا على مصلحتها، وأطمح أن أرى كل أهل بلدي عائلة واحدة موّحدة أدعو إلى انتهاج السياسات التالية في أعراسنا من أجل المرور بهذا الموسم إلى برّ الأمان وجعل قرينا مضرب المثل في العلاقات الطيّبة بين أهلها وحديث الركبان في كرم أهلها وسماحتهم وقوّة الروابط بينهم.أدعو أوّلا إلى الابتعاد عن لغة (الآل والدار) في الأعراس، فالعرس هو لأحد أفراد القرية من عائلة معينة، فما الداعي إلى إضفاء صفة العائلة على عرسه؟ لماذا نصرّ على أن يهتف البعض أو يكتب أنّه عرس آل فلان وعرس دار علاّن؟ مع العلم أنّ المدعوين إلى العرس هم من شتّى عائلات البلد حتّى العائلات المنافسة سياسيّا، فاحترما للمدعوين وهم من العائلات الأخرى ندعو إلى تجنيب العرس صبغة العائليّة والشعارات العنصريّة التي تغذّي هذه العائليّة على حساب الانتماء للبلد كلّه أو لديننا الذي يدعو إلى الوحدة والتآلف بين جميع المسلمين. وفيما يتعلّق بهذا البند أدعو إلى عدم ارتداء البلوزات التي يطبع عليها شعارات عنصريّة عائليّة، بل إلى عدم اللجوء إلى هذه الظاهرة أصلا، أي لا حاجة لأن يرتدي مجموعة من الشباب بلوزات خاصّة في العرس لأنّها كما أسلفنا هي أحد عوامل التجييش والاصطفاف وتغذية العنصرية وبث روح القبليّة والعائليّة وتشعر بالاعتزاز لهذا الانتماء الانقسامي المفرّق.


ثانيا: أدعو إلى أن تكون هتافاتنا في أعراسنا وفي غنائنا على لسان الشعراء والمنشدين والمغنّين هتافات وحدويّة تدعو إلى تقوية العلاقات بين جميع عائلات البلد، وأن لا تكون الهتافات والأشعار في الغناء لتمجيد آل فلان وآل علاّن أو تمجيد الزعيم الفلاني أو العلاّني مع احترامنا لكل زعيم ومع حفظ قدرهم ومكانتهم والاعتراف بفضلهم. فالزعيم بحق هو الذي يحبب أهل بلده بعضهم مع بعض ويسعى إلى الإصلاح بينهم وإلى الوقوف إلى جانب كل واحد منهم في السرّاء والضرّاء. ومن شأن تلك الهتافات للآل أو لشخص الزعيم أن تغذّي في نفوس الشباب وأهل العريس تلك العائليّة وتشعرهم بالانتماء القبلي على حساب الانتماء للبلد أو للدين.


ثالثا: أدعو زعماء العائلات إلى عدم السماح للشباب بأن يرفعوهم فوق الأكتاف، فهي أيضا ظاهرة مزعجة من شأنها أن تغذّي القبليّة والعائليّة في النفوس، وهي مظهر من مظاهر تقديس الأشخاص التي أمرنا ديننا أن ننبذها ونحاربها، وهي طريق خطيرة قد تشعر هذا الزعيم بالغرور والعجب والكبر والاستعلاء على الآخرين وهي صفات حرّمها الإسلام، قال صلّى الله عليه وسلّم: (من أحبّ أن يتمثّل له الناس قياما فليتبوّأ مقعده من النار).


وأخيرا إن أريد إلى الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلاّ بالله، وهي نصائح قدّمتها لأهل بلدي الذي أحبّهم جميعا ولا أفرّق بين أحد منهم واعتبرهم جميعا عائلتي وأهلي والله من وراء القصد


 


اضف تعليق

l

اطبع المقال

عدد التعليقات : (1)

1-

بارك الله فيك يا شيخ عالاقل ليس شيطان اخرس بس يا شيخ احنا شايفين وسامعين اللي صار واللي بعدو عم بيصير مش ممكن تضل الاغاني العنصرية عاعلى صوت وبنص الليلل ولع ولع ولت وانتي فاهم مين اللي بغنيها ما منحب الفتتنة وما النا لا تاقة ولاجمل مع اي طرف بس ان بدكو تقلعوا الاستفزازات ابدا بكبارتكو وبناس محددي كل مشكلة هني داخلين فيها ومنبع ______ الصلح سيد الأحكام وانت الك وزنك وثقلك بالبلد والكل بحترمك لازم توجه الحكي لناس معينة ووجه لوجه وتنصحهن انو الناس قرفت كل الطوش والعصبية الموجودة عند الأطراف والايذاء للناس ومش لازم نركع لحدا ولو ابن عيلتي او حتى اخوي والركوع لغير الله مذلة


مش مهم 2017/05/08 كفرمندا ومن منطقة العين بالذات  
اضافة تعليق

اضف تعليق

الاسم :*
البلد / الدولة :
التعليق :*


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع كاشف كوم 2011-2012
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط)

من نحن | ارسل لنا خبر | إتصل بنا